نزار المنصوري

118

النصرة لشيعة البصرة

العشرين وفقدت عددا من أبنائها أو أحرقت بيوتها « 1 » . كما لا بدّ من الإشارة إلى دور بني منصور ضد المخطط البريطاني الذي أعده الكولونيل ولسن وكيل الحاكم الملكي في بغداد عام 1920 م والذي نشبت ثورة العشرين في عهده ، فقد انتهى في ذلك الوقت من وضع مشروع تهنيد العراق وإبقاء ما بين النهرين محمية انكليزية في معزل عن سائر العالم العربي والإسلامي « 2 » . ولعله لم يكن بعيدا عن مخطط كان يرمي إلى تقسيم العراق وتجزئته فاقترح مثلا أن تنفصل البصرة عن العراق وتلحق بالهند ، وعلى هذا الأساس حرض رجال الاحتلال البريطاني في البصرة ، البعض من ملاكيها الممالئين لإدارة الاحتلال بتنظيم مضبطة في هذا المآل فنظمت وقدمت على الوجه المطلوب لها « 3 » ، وكان هؤلاء الممالئون من رجال المؤسسة التركية التي استلمت السلطة العراقية وهم من العامة ودخلاء على أهل البصرة ، وفيهم أيضا الاقطاعيون واليهود الذين رحّبوا بالاحتلال البريطاني . ويقول حسن العلوي : ولم يكن من الصعب تقدير المدى الذي يذهب إليه مشروع تهنيد العراق بربط البصرة بالهند وبجعل العراق مفتوحا أمام هجرة هندية لتوطين الفائض السكاني ، إذ لو أتيح لهذا المشروع ان ينهض لكانت الملايين الهنود قد تدفقت للاستيطان في العراق - البصرة - « 4 » . ولكن بدور عشيرة بني منصور والعشائر الشيعية الأخرى في البصرة وبمساعدة إخوانهم الشيعة من المدن العراقية الأخرى تم اجهاض المشروع البريطاني ضد البصرة .

--> ( 1 ) الشيعة والدولة القومية في العراقق : ص 140 . ( 2 ) راجع ارنولد ولسن - الثورة العراقية - ترجمة جعفر الخياط . ( 3 ) الشيعة والدولة القومية في العراق : ص 132 . ( 4 ) المصدر السابق .